جريدة جهة الغرب الالكترونية

ألقت عناصر الدرك الملكي بأحدكورت القبض على كل من هشام وحسن وأحمد جابر الأب ومحمد جابر الابن الملقب ب (الحاج) صبيحة يوم الثلاثاء بتهمة القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد، وقدم الأبناء الثلاثة الى سجن القنيطرة لمتابعة التحقيق وانتظار الحكم النهائي في قضيتهم، بينما أخلي سبيل الأب بعد تأكد عدم ضلوعه في الجريمة وتبرئة ساحته من طرف الشهود.
وقد ألقي القبض أيضا على المدعو العولى مهنته سائق طاكسي باعتباره مشاركا في الجريمة وهو أيضا يلقى نفس مصير الآخرين على أن البحث جاري على عنصر آخر من العائلة المذكورة لاذ بالفرار
وقد أخلى رئيس مخفر الدرك الملكي سبيل الملقب بمارادونا صاحب محلبة بوسط المدينة في ظروف مشبوهة رغم أن الجميع يعتبره السبب الرئيسي فيها.
تفاصيل الحادث:
محمد جابر الأب يرعى الغنم تحت السكن الاداري الموجود بالمركز الفلاحي (البيزانة) دخلت أغنامه لمنزل مخرب شاغر كان يقطن به أحد مجاذيب المنطقة الذي قدم لأحدكورت ليتشرد فيها قادما من مدينة سلا، وهو ليس غريبا على أحدكورت لأنه ابن أحد دواوير سفح جبل كورت (اولاد عربي) تحديدا وهو يقرب قرابة عائلية للفقيه المعروف بأحدكورت( السي امحمد) دخلت الأغنام لحوش المنزل أفسدت حوض نعناع كان قد زرعه المعتوه لأنه يحب شرب الشاي المنعنع ، فوقعت مشادة كلامية حادة بين الأب والمعتوه أسفرت عن غضب هستيري للأحمق انهال على اثره بالضرب على الأب الذي سقط مغشيا عليه، للأسف الشديد كل هذا وقع صبيحة الأحد وفي مكان يعج بالمارة من سكان القشلة واولاد اللوشة الذين يستغلون ذلك الطريق للذهاب للتسوق في السوق الأسبوعي القريب من مكان الحادث.
يحكى أن المدعو مارادونا هرول مسرعا لمحطة الطاكسيات حيث يعمل أبناء الأب (صاحب الأغنام) باعتبار كل من هشام وحسن يملكان سيارتي أجرة للنقل وقال لهم كما تردد على السنة الشهود (عتقوا باكم كايقتلو الهبيل اللي ساكن في البيزانة) وانتقل الخبر بسرعة الى مسامع الابن الآخر محمد (لحاج) الذي سارع ايضا لمكان الحادث. وما زاد الطينة بلة هو المقاومة الشديدة للمعتوه فقد كان يتقن التعامل مع الحجارة ولم يترك الفرصة لهم للاقتراب منه، هنا يأتي العولة صديق الاخوة وبدافع الشهامة البليدة يتحايل على المعتوه ويمر خلفه ليمسك بيديه خلف ظهره فتنهال عليه الضربات والعصي حتى سقط مغشيا عليه.
وكل هذا وقع على مرآى من المارة الذين كانوا يطلبون من المعتدين التوقف دون جدوى.
وفي صبيحة اليوم الموالي (الاثنين) لاحظ التلاميذ وهم عائدون بعد نهاية الفترة الصباحية وجود شخص ممدد على الشجرة يمسك برأسه ويتألم ويترنح فظنو أنه يفعل ذلك بفعل الثمالة لأنه مكان يقصده السكارى، ولاحظ منهم من عاد للدراسة في الفترة المسائية أي )على الساعة االثانية بعد الزوال) أن الشخص فقد الحركة، وأستغربوا جدا كيف أنه يفتح عينيه مباشرة في الشمس رغم حرارتها القصوى في ذلك الوقت ، وحتى أن بعضهم جرب مثله ليتأكد من قدرة التحمل فاكتشفوا أنه فقد الحياة بالتاكيد.
بدأ الخبر ينتشر بمدرسة الشاذلي وماعدادية النهضة وثانوية الفارابي لأنهم في منطقة واحدة وقرب مكان الحادث
هناك منهم من انسحب وتسلل من المدرسة ليرى بأم عينه الشخص المغمى عليه.
ومر من ذلك المكان العديد من الناس ولم يجرؤ أي أحد الاقتراب من الشخص مخافة أن يقعوا في مشاكل هم في غنى عنها أقلها ضياع الوقت والمال والازعاج الذي تسببه السلطة المعنية في هذه الحالات. وبقي الحال مستقرا الى أن لاحظ الساكن بجوار المكان وهو بوشتى (مول السوق) حركة غير عادية في المكان اثارث استغرابه فقصد مكان التجمع ليجد الشخص مغشيا عليه بدأ يناديه دون أن يسمع اجابة فتأكد أن الأمر يدعو للارتياب فذهب على وجه السرعة لمركز الدرك الملكي الذي لا يبعد كثيرا عن مكان الحادث ( أقل من كيلومترواحد) وقام بالتبليغ وهو ما يعتبر فعلا انسانيا شجاعا من السيد بوشتى، ولو قام به الآخرون ربما ماكان ليقع ما وقع.
بعد وصول الدرك الملكي لعين المكان تم استدعاء سيارة الاسعاف التي نقلت المصاب الى المستشفى المحلي الذي أرسله بعد فحوصات خفيفة الى المستشفى الاقليمي بسيدي قاسم مباشرة.
في مساء اليوم نفسه وصل التقرير الطبي على أن الوفاة أتت بسبب تأثر الضحية بالجروح الخطيرة التي تعرض لها يومه الأحد. وعليه اعتمدت الظابطة القضائية لاصدار أمر ضبط واحضار جميع المتهمين في الحادث.
التعليقات
اعترفت المومس المشهورة بحدكورت نادية الطراو أن الاب كان يمارس معها البغاء في المسكن المهجور الذي كان يبات فيه الضحية، وقد اختلفا بسبب هذا الأمر.
يحكى أن نادية طراو قتلت ابنتها الرضيعة في محاولة لاسكات صراخها في دوار القرية قرب خنيشات، وبعد وفاتها طبختها في طنجرة الضغط - الكوكوط - وقضت في السجن ما يزيد عن عشر سنوات، فاحترسوا يا ابناء حدكورت من هذه الباغية المنحوسة.
الجريمة اتضحت معالمها وصدق سقراط حين قال - فتش عن المرأة - وراء كل مصيبة مرأة
كان عليه على الأقل أن يتساءل:
* هل للعولة عداوة مع الضحية ؟ لا !.
* هل ضرب العولة الضحية وتواطأ مع الخصم؟ لا
* هل له نصيب في الماشية المعتدية على حوض النعناع؟؟ لا!
* هل تربطه بعائلة جابر علاقة قرابة ؟؟ لا !
* هل له مصلحة فيما وقع ؟؟ لا !
* هل له سوابق عدلية ؟ لا!
إذا اجمعت هذه اللاءات فقد تدخل بحسن النية لإصلاح ذات البين. وإن كان يستحق من عقوبة فيجب أن تكون في شهر أو ثلاث على أكثر تقدير. أما عشر سنوات فهذا عين القسوة والعنف .
أهيب بسكان حدكورت أن يقفوا إلى جنب العولة من خلال المطالبة بمراجعة ( وليس " باستنكار" حتى لا تأخذ القضية بعدا أكبر من حجمها ) هذا الحكم القاسي جدا والشهادة للعولة بحسن السلوك. فلا كان متاجرا بالمخدرات ولا بالخمور ولا واشيا لأحد ولا فاسدا في محطة الطاكسيات يشتكي منه المسافرون . وكان يتعامل مع الناس بالمساوات غير مميز بين أصحاب البوربوار pourvoir وغيرهم .ويكسب رزقه بشرف واقفا تحت أشعة الشمس طيلة النهار حين كان منظما لخروج الطاكسيات ودخولها ثم كصاحب طاكسي .
إن المحكمة بتصرفها هذا ستجعل منه بعد خروجه شخصا غير مندمج اجتماعيا وقد يدفع به هذا إلى التعاطي للمخدرات وبيعها كما حال أحمد اقريطة مثلا الذي يقاسي الأمرَّين من وضعيته الاجتماعية الصعبة جدا التي لن يستطيع الخروج منها أبدا بسبب سوابقه العدلية وقساوة البيئة المحيطة به.
إن أية عريضة تضامن موقعة سواء ورقية أو على الإنترنيت سيكون لها أثر حسن وإنقاذ شخص ذهب ضحية شهامته ونبله.
إلى كل الرحماء الغيرورين على العدالة
محد جابر ( الحاج ) : 20 سنة سجنا نافدا
هشام جابر : 20 سنة سجنا نافدا
حسن جابر : 10 سنوات سجنا نافدا
العولة : 10 سنوات سجنا نافدا
وهذه الأحكام صادرة في القضية التي زعزعت استقرار حدكورت الهادئة، حين وجد أحد مجاذيبها ميتا لتأثره بجراح خطيرة في رأسه. نتيجة لشجار بينه وبين أفراد عائلة كانت تنتقم لرب الأسرة
أما التهمة " جريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد " ففيها زيادة كبيرة. في نظري أن التهمة هي : الضرب المفضي إلى القتل غير العمد. وعقوبة التهمة الثانية أخف من عقوبة الأولى بكثير.
إنه لأمر مؤسف جدا أن تتطور الأمور إلى هذا الحد وأن تقع جريمة قتل بحدكورت الهادئة دوما. لقد فاجأني الخبر كثيرا .
مودتي .
RSS تغذية للتعليقات على هذه المادة